روبابيكيا الكترونية

By TWO • Blog • 1 Jul 2011

تخيل كم من الهتمين والباحثين والطلبة فى مجال الإلكترونيات وحتى الهواه  يجدون صعوبة فى توافر الإمكانات والمكونات الازمة فى تنفيذ افكارهم وابتكارتهنم او مشاريعهم، فلبعض يلجئ الى تدبير المال الاذم لشراء ما يحتاجه من الخامات والمكونات المطلوبة وذلك وهو الحل الطبيعى و البديهى، البعض يفكر باسلوب اخر قديم جدا لكنه فعال فهم يستخدمون مايعرف بـ “صنوق الكراكيب” او الروبابيكيا ، فهم على إقتناع بمقولة تقول ” سوف تجد ما تريد في ما استغنى عنه الآخرين ” . وبالبحث عن اصل كلمة (الروبابيكيا) فهى تجارة الأشياء المستعملة والمستغنى عنها بصفة عامة.. أو ما نسميه فى مصر (كراكيب)، والتسمية (روبابيكيا) محرفة قليلاً عن التسمية الإيطالية لهذه التجارة، وتعنى (أشياء أو ملابس قديمة).. وعن تجارة الأشياء المستغنى عنها، وزكر المهندس سامح فرج صاحب كتاب (معجم فرج للعامية المصرية والتعبيرات الشعبية) انه قد لوحظ أن تجارة الأشياء المستعملة أو المستغنى عنها قد نشأت فى مصر على أيدى أبناء الجالية الإيطالية. ويضاف إلى ما سبق ذكره (سوق الكانتو)، وهو سوق كانت تقام فى الحارات الخلفية لبيع الملابس المستعملة، وكلمة (كانتو) إيطالية هى الأخرى! ومعناها: (ركن – زقاق).. والتعبيرات الشعبية: (ساكسونيا، كامبيو، روبابيكيا، بوتيليا، كانتو).

كانت تجربة غريبه ومثيرة حينما قرر احد هواه الإلكترونيات والكمبيوتر ان يصنع “روبوت” مجمعة اجرائه من الروبابيكيا و كان يسال كل المحيطين به عن اي اشياء قديمة يمكنهم الإستغاناء عنها مثل الاجهزة الكهربائه والإلكترونية القديمة كانة سعادتة عارمة حنما اقتينا من احد المتجولين فى الشوارع من تجار الروبابيكيا صنوقا من الكراكيب حافل بالواح الكمبيوتر الرئسية القديمة و ماسحات ضويية وطابعات قديمة ورموت كنترول لجهاز تلفاز وعدد لاباس به من محركات القراص الصلبة والمدمجة ومراوح وسمعات الخ.. اخز الصندوق من التاجر ارح الى حقل التجارب الخاص به وبداء فى تفكيك كل اشياء التى اقتناها الى مكونات اساسيية فبات يمتلك كنزا عشوائيا هائلا من المكونات الإلكترونية.

عندما سؤل لماذا تلك الفكرة الغريبة؟ قال ”  الأمل واليأس… هو ما يدفع الناس إلي هذا. فالأمل في أن تجلب نوعا من التحسن والتطور يجعلك وتفكر و تبحث واليأس يجعلك تشعر دائما أن الأمر مستحيل. الأمل واليأس هما ايضا الأدوات المحركة لأي عملية تـغــيــر” فيجب التتجرء بالمحاول وليس من الضرورى ان تتكلف الكثير من المال لتفرج عن ابداعاتك وافكار القابلة للتطبيق .

 وبعد بحث اكتشف ان إعادة استخدام التكنولوجيا المتاحه فى مايحط بنا من اشياء ومعدات قديمة والتى قد يستغنى عنها الناس احيانا هي واحدة من أفضل السبل للحصول على الرخيص وسيلة لستكشاف مختلف المكانيات المباشرة باستخدام مكونات هذه الأجهزة التى يسميها بعض الناس بـ “صنوق الكراكيب” او الروبابيكيا.   اعتمد ايضا فى صنع نموزج مشروع “الروبوت” على (اردوينو) Arduino  وهي لوحة الكترونيىة صغيرة لا تتعدى ابعدها 5.25×6.75 سم تحتوى على ميكروكنترولر صغير وهو Atmega328P وقد تطورت صناعة الميكروكنترولر من المعالجات الدقيقة نفسها التي بدأت ثورة الكمبيوتر، مثل موتورولا وانتل 6502 8088. تم تضمين ميكروكنترولر تختلف من وحدات المعالجة المركزية الحديثة في تلك الذاكرة  ،IO ،RAM  وفلاش في شريحة واحدة. وجدوا في التطبيقات المدمجة مثل لوحة التحكم في لوحة القيادة الميكروويف، وطابعة أو سيارة. وجدت في مجموعة متنوعة من التشكيلات المتعددة وبسعر زهيد تحت دولارين للواحدة منها. ويوجد شركتان مشهورتان هما ATMEL وPIC  و تستخدم معظم منتجاتهم في مشاريع DIY او بما يسمى مشاريع أصنع بنفسك، و تحظى تلك المنتجات بشعبية لأنها تعطي بيئة لتطوير البرمجيات بعيدا عن (لغة C) لانها مجانية و لدعم Linux.

ويعتبر اردوينو Arduino – مفتوح المصدر مدعما من ارباح شركات ايطالية معنية بالتطوير وابحث علمى. جاءت فكرة شركة أوليفيتي الإيطالية التى بدات فى تصنيع الحاسب فى ستينيات القرن المضى وحتى 1990 حيث قررت ايقف انتاج الحواسب و إتخزت ساحة كبيرة  فى مدينة إيفرية مكبا للمستهلكات القديمة من أجزاء الحاسوبية، والمكونات الإلكترونية، وأجهزة غريبة من جميع الأنواع مما جعل سوقا كبيرة لهذه التكنولوجيا فائض و كان يقبل عايها الكثر من الشباب و الهاكرز وخصتا الأكثر فقرا منهم بحثا عن مايردون من مكونات الكترونية بثمن رجيص.

ليس مصادفة ان يكون مطورى ابتكار Arduino فى ايطاليا قد جائتهم الفكرة من وحى المورث الشعبى القديم لتجارة الاشياء المستعملة وخلق افكار جديد من الروبابيكيا الالكترونية.

الهدف المقال :

التواصل مع المهتمين بمجال الالكترونيات لنتعرف الى Arduino وتطبيقاتها العملية و تبادل الخبرات.

التطرق الى تطبيقات معقدة البناء بسلوب بسيط وجديد يسهل على المبتدئين إكتشافها وتفاعل معها والستمتاع بنتائج كان يصعب الوصول لها من قبل.

التوعية باستجدام اعادة التدوير للاجهزة االقديمة واستغلالها فى ابداع و تطوير افكار جديدة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *